الجمعة، 6 فبراير 2015

لغة القرآن (26) تعريف بجديد كتب اللغة والبلاغة

0 التعليقات



الموقف مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى
مخاطبتهم كطرف في قضية الإيمان بالله ورسالاته




جعل الإسلام لأهل الكتاب من اليهود والنصارى منزلةً خاصة في المعاملة والتشريع، باعتبارهم يتوارثون كتبًا نزلت أصولُها الأولى من الله إلى عباده المكرمين من الأنبياء والمرسلين، ومن الطبيعي أن يصدق القرآن على ما يوجد من حق في تلك الكتب ما دام المصدر واحدًا، وهو الله، فيزيد المؤمنين من أهل الكتاب إيمانًا بآيات الله، ويدفعهم إلى تعضيد نبي الإسلام الخاتم في مواجهة المشركين وعبَدة الأوثان؛ ولهذا توجه القرآن إليهم بالخطاب الكريم مرات ومرات، فقال:

﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 40 - 42].





﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 64].



﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [المائدة: 19].



﴿ لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 113 - 115].



﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 157].



﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 146].



ولا يتسع المجال هنا للحديث عن نبوءات النبي الخاتم في الأسفار، ولكن نكتفي بإشارة مقتضبة لبعضها؛ حيث يوصف بأنه:

• نبي مثل موسى - ليس من بني إسرائيل - ولكنه من بين إخوتهم؛ أي: أبناء عمومتهم[1]، يضع الله كلامه في فمه، فلقد قال الرب لموسى: "أقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به - تثنية 18: 17".



• النبي الذي كان ينتظره اليهود على عهد يوحنا المعمدان كواحد من المنتظرين الثلاثة:

"وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولآويين ليسألوه: من أنت؟"، فاعترف ولم ينكر، وأقر: إني لست أنا المسيح، فسألوه: إذًا ماذا؟ إيليا أنت؟ فقال: لست أنا، النبي أنت؟ فأجاب: لا - إنجيل يوحنا 1: 19 - 21".



• المعزّي روح الحق الذي بشَّر به المسيح:

"أنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيًّا آخر... روح الحق - [إنجيل يوحنا 14: 16 - 17]".



ويقرر يوحنا في رسائله أن روح الحق هو إنسان مؤمن حقًّا، فيقول:

"نحن من الله، فمن يعرف الله يسمع لنا، ومن ليس من الله لا يسمع لنا، من هذا نعرف روح الحق وروح الضلال - (1) يوحنا 4: 6".



إعطاؤهم وضعًا متميزًا في التعامل والعلاقات:

﴿ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [العنكبوت: 46].



ويُبيح الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب، والأكل من ذبائحهم، ومصاهرتهم، والتزوج من نسائهم، وبهذا أباح للمسلم أن تكون شريكة حياته وأمُّ أولاده غيرَ مسلمة، وأن يكون أخوال أولاده وخالاتهم من غير المسلمين، ويكون لهذه الزوجة الكتابية القيام بفروض عباداتها، والذهاب إلى معبدها أو كنيستها لممارسة شعائر دِينها:

﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [المائدة: 5].


[1] تعتبر الأسفار أن ذرية الأحفاد يعتبرون إخوة لذرية الأحفاد الذين يشتركون معهم في الجد الأكبر، ومن أمثلة ذلك قول الرب لموسى: "أوصِ الشعب قائلاً: أنتم مارون بتخم إخوتكم بني عيسو الساكنين في سعير - سفر التثنية 2: 4".

لقد كان عيسو ويعقوب (إسرائيل) إخوة، وكان أبناء الجيل الأول لكل منهما أبناء عمومة للآخرين، وعلى عهد موسى دُعِي أحفاد كل منهما إخوة لأحفاد الآخرين.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

جــاري التـــحميــل الآن

إخترنا لك من مطبخ ريكوبريس

آســــــــلاميـــــــــــات

مقتــــطــــــفات من الصــــحــة والأســرة

⇘نازل

تلاوة مباركة للقران الكريم

كاريكاتور اليــــوم

كاريكاتور اليــــوم
أنــــــــــــــــــــــــــــــا مســــلم لــكن حكــــومت]]] هــي المــــذنــبة

إنضم إلينا على فايسبوك

⇗ مقولة اليوم